الشيخ محمد صنقور علي البحراني

202

المعجم الأصولى

زيد وانما هو لازم عقلي استفيد من العلم الخارجي بأن زيدا إذا كان موجودا فهو فقير . فالنتيجة انه لا يجري استصحاب المحمول الثانوي إذا كان الشك فيه مسببا عن عدم إحراز موضوعه أي عدم إحراز الوجود المحمولي لموضوعه ، إلّا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه توسل بوسيلة أخرى لإثبات جريان الاستصحاب في هذا القسم ، وذكر لذلك تقريبين : التقريب الأول : انّه يمكن إحراز بقاء الاتصاف بواسطة استصحاب الموضوع المتصف بالوصف المشكوك في بقائه ، فإنّ الموضوع المتصف بذلك الوصف كان محرزا ثم وقع الشك في بقائه ، وعندئذ يمكن استصحاب الموضوع المتصف بذلك الوصف ، فزيد المتصف بالفقر كان محرزا ثم وقع الشك في بقائه وعندئذ يجري استصحاب متعلّق اليقين . وتلاحظون انّ هذا التقريب يعتمد كون المستصحب هو مجموع الموضوع ومحموله ، ونظّر السيد الخوئي رحمه اللّه لهذا القسم بما لو وقع الشك في بقاء الزوجية بسبب الشك في موت الزوج الغائب ، فإنّه يمكن إحراز الزوجية بواسطة استصحاب بقاء الغائب المتصف بالزوجية ، وحينئذ لا يصح لزوجة هذا الغائب الزواج من آخر . ثم استدرك على ذلك بأن الآثار الشرعية التي تترتب على هذا الاستصحاب هي التي لا تتوقف على الإحراز الوجداني للبقاء ، إلّا ان ذلك ليس تضييقا لحجية الاستصحاب بل لأنّ موضوع الأثر الشرعي هو الوجدان فلا الاستصحاب ولا الأمارة يوجبان ترتّب ذلك الأثر ، ومثاله : إطعام ذي المخمصة فإنّه منوط بإحراز وجوده وجدانا . التقريب الثاني : انّ الأثر الشرعي لما كان مترتبا على موضوع مركب -